تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجها أن يقول يلزم الوضوء من مس الدبر. وهذا الذي قاله غير صحيح، لأن الفرج ينطلق عليه تسميته. وقد ورد في بعض الطرق: "ومن مس فرجه توضأ"، وأيضًا فإنه مما يمكن اللذة بمسه بخلاف الدبر" (١).

٦ - انتقاده لأبي مصعب لتطرق الاحتمال لدليله فقال:

"أما إمامة غير البالغ في الفرائض؛ وهو ممن يؤمر بالصلاة في الفريضة فلا تجوز ابتداء. فإن وقعت ففي بطلان الصلاة قولان: المشهور بطلانها لسقوط الفرض عن الصبي ووجوبه على البالغ. وقال أبو مصعب: تصح الصلاة. واحتج له بما في البخاري عن عمرو بن سلمة أنه كان يؤم قومه وهو دون البلوغ. لكنه كان غائبًا عن حضرة الرسول - ﷺ -. ويمكن أن يكون لم يبلغه ذلك، وإنما يكون حجة لو بلغه فأقره. وقال أبو الوليد الباجي: ويحتمل هذا القول أن يكون بناء على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، ويحتمل أن يكون بناء على المشهور لكون الصبي معتقدًا للوجوب، فلم يكن اقتداء مفترض بمتنفل" (٢).

٧ - انتقاده للباجي لاستقرائه شرطًا شرعيًا من غير صاحب الشرع فقال في شروط الخطبة:

"وهل من شرطها حضور الجماعة لها؟ قال القاضي أبو محمد وغيره من البغداديين: مقتضى المذهب اشتراطه مع عدم النص عليه. واستقرأه أبو الوليد الباجي من المدونة من قول مالك رحمه الله: ولا تجزئ الجمعة إلا بالجماعة والإمام يخطب. ولا شك أن مقتضى هذا اللفظ في اللسان ما قاله، لأن قوله: والإمام يخطب، معناه: الحال. فيكون بجماعة في حال خطبة الإمام. وهذا لو عوَّل عليه من كلام صاحب الشرع لكان له وجه. ولا يخفى أن ألفاظ المدونة لا يعول فيها على مثل هذا ... " (٣).

(١) انظر ص: ٢٤٩ من هذا الكتاب.

(٢) انظر ص: ٤٤٥ من هذا الكتاب.

(٣) انظر ص: ٦٢٢ من هذا الكتاب.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ١٥٧