﴿كذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ ﴿سورة الفرقان، الآية: 31﴾ فإن هؤلاء المجرمين يعتدون على الرسل واتباعهم، وعلى ما جاءوا به بأمرين:
الأول: التشكيك.
الثانية: العدوان.
أما التشكيك فقال الله تعالى في مقابلته ﴿كفى بربك هادياً﴾ لمن أراد أن يضله أعداء الأنبياء.
وأما العدوان فقال الله تعالى في مقابلته ﴿ونصيراً﴾ لمن أراد أن يردعه أعداء الأنبياء.
فالله تعالى يهدي الرسل وأتباعهم وينصرهم على أعدائهم، ولو كانوا من أقوى الأعداء، فعلينا أن لا نيأس لكثرة الأعداء ... )) (1).
3) نبزهم بالألقاب المنفرة بقصد الانتقاص والتنفيرمنهم، قال إبراهيم الرحيلي في ((موقف أهل السنة من أهل الأهواء والبدع 1/ 125)): ((قال أبو حاتم الرازي: ((وعلامة الجهمية تسمية أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة، وعلامة المرجئة تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية (نسبة إلى قولهم بزيادة الإيمان ونقصانه)، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة)).
وهكذا، وقدوتهم في ذلك النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقد وصفوه بالشاعر والمجنون، إلى غير ذلك من الأوصاف التي لم تكن بالقادح فيه وفي دعوته.
4) الوشاية عليهم عند الأمراء والسلاطين، وهذا أمر يقع كثيراً ومُشاهَد، وهو أسلوب ليس بالجديد حتى نتفاجأ به، بل سبق إليه قوم فرعون الذين شحنوا صدر فرعون بالبغضاء والشحناء على موسى وقومه، كما قال تعالى عنهم {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ
(1) شرح كشف الشبهات: 64