تخطَّ إلى المحتوى

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0006.png) الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى. قال الشيخ الإمام العارف : أبو سعيد: أحمد بن عيسى البغدادي الخراز، قدس الله روحه، ونور ضريحه : قلت لبعض العلماء : أخبرني عن الصدق: كيف هو? وما معناه ? وكيف العمل به، حتى أعرفه? فقال الصدق : اسم للمعاني كلها، وهو داخل فيها : أتحب أن أجيب عن مسألتك جوابا مختصرا أجمله، أم أشرح لك العلم والعمل بالأصول التي بها تقوم الفروع? قلت: أريد الأمرين جميعا؛ ليكون ذلك علما لي، وفقها، ونصرة. فقال : وفقت ، إن شاء الله ! اعلم : أنه لا بد للمريد - المحقق في إيمانه، والمطالب لسلوك سبيل النجاة - من معرفة ثلاثة أصول يعمل بها، فبذلك يقوي إيمانه، وتقوم حقائقه، وتثبت فروعه، فتصفو، عند ذلك، الأعمال وتخلص، إن شاء الله: فأولها : الإخلاص : لقول الله، عز وجل: (فاعبد الله مخلصاله الدين)، (الا لله الدين الخالص). وقال تعالى : (فادعوا الله مخلصين له الدين). وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم (قل إن أمرت أن اعبد الله مخلصاله اللين).

كتاب الصدق · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.