 قال الله تعالى : (وإيلى فاتقون) (وإياى فارهبون). وقال تعالى: (فلا تخشوا الناس وآخشون). وقال تعالى؛ (يافون ربهم من فوقهم). وقال تعالى: (كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماوا). وقال تعالى : (ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكر شهودا إذتفيضون فيه) .. وقال تعالى: (يعلم ما في أنفسكم فأخذروه). وقال النبي ل صلى الله عليه وسلم: خف الله كأنك تراه. قال ذلك لابن عباس(2 رضي الله عنه. فالذي يهيج الخوف حتى يسكن القلب : هو دوام المراقبة لله عز وجل، في السر والعلانية؛ وذلك لعلمك بأن الله، تعالى، يراك ولا يخفى عليه شيء من حركاتك ظاهرا وباطنا. فعند ذلك يجل مقامه عليك في كل حركة ظاهرة وباطنة، وتحذر أن يرى بقلبك شيئا مما لا يحبه ولا يرضاه بالوقوف منك على همك، إذا كان يعلم ما في نفسك. فمن ألزم قلبه في الحركات كلها: أن الله تعالى، يراه: رجع عن كل ما يكره بعون الله، فطهر قلبه واستنار، وسكنه الخوف، ودام حذره من الله؛ فكان مشفقا في
كتاب الصدق · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الصدقص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي