 والصدق اسم لمعاني كثيرة. فأول الصدق: هو صدق العبد في الإنابة إلى الله تعالى، بالتوبة النصوح. القول الله عز وجل: (يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا). وقال تعالى : (وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمثون لعلكم تقلحو). وقال تعالى : (لقد تاب الله على النبي والمهاجبين والأنصار). فأول التوبة : هو الندم على ما كان من التفريط في أمر الله تعالى، ونهيه، والعزيمة على ترك العود في شيء مما يكره الله، عز وجل، ودوام الاستغفار، ورد كل مظلمة للعباد من ما لهم؛ والاعتراف لله تعالى؛ ولهم، ولزوم الخوف والحزن. والإشفاق ألا تكون مصححا؛ والخوف أن لا تقبل توبتك ولا تأمن أن يكون قد رآك الله تعالى ؛ على بعض ما يكره فمقتك. وهكذا يروى عن الحسن البصري، رضي الله عنه، أنه قال: ما يؤمنني أن يكون قد رآني على بعض ما يكره، فقال: اعمل ما شئت فلا غفرت?
كتاب الصدق · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الصدقص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي