
ويروى في الحديث:
أن عمل السر يفضل على عمل العلانية سبعين ضعفا».
ويروى : «إن العبد ليعمل العمل في السر، فيدعه الشيطان عشرين سنة، ثم يدعوه إلى أن يظهره، ويذكره، فينقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية، فينقص من ثواب العمل وفضله، ثم لا يزال يذكره بذكره أعماله، حتى يذكرها للناس، ويتحلى اطلاعهم عليها، ويسكن إلى ثنائهم فيصير رثاء .
فهذه الأمور : ضد الإخلاص، وما ذكرنا: فهو من جملة الإخلاص الذي لا بد للمخلوقين من معرفته والعمل به ولا يسعهم جهله، وتبقى الزيادة في الإخلاص مع العبد إذا أحكم هذه الأصول .
قلت : ثم ماذا؟ .
قال : مما يمكن أن يذكر : أن يكون العبد لا يرجو إلا الله، ولا يخاف إلا الله، ولا يتزين إلا لله، ولا يأخذه في الله لومة لائم، ولا يبالي، إذا وافق الأمر الذي فيه محبة الله ورضاه، من سخطه .
وما بقي من ذكر غاية الإخلاص أكثر، وفي هذا بلاغ للمريدين السالكين للطريق! .