تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون أعداء وعدى بمعنى واحد، كما قاله ثعلب (١). قال أبو سهل: والذي ذكره جلة أهل اللغة موافق لقول ثعلب (٢) - رحمه الله- وإن كان بعض الجموع قد خرجت عن القياس، لكن الذي ورد به السماع ما قالوه، وقد قال بعضهم: العادي والعدو واحد (٣)، وقالت امرأة من العرب لأخرى دعت عليها: "أشمت رب العالمين بك عاديك" (٤) فلما كان العادي بمعنى العدو جعلوا جمعه كجمعه أيضا.

(وبأسنانه حفر وحفر) (٥) بسكون الفاء وفتحها: إذا فسدت أصولها. وقال ابن سكيت: هو سلاق في أصول الأسنان (٦). وقال أبو إسحاق الزجاج: الحفر بسكون الفاء: صفرة تركب الأسنان وتأكل اللثة (٧). وقال غيره: ويقال منه: حفر فوه بفتح الفاء، فهو

(١) الجبان ٣١٠.

(٢) مجاز القرآن ٢/ ١١، وإصلاح المنطق ٩٩، وأدب الكاتب ٥٣٦، والكامل للمبرد ١/ ٤٠٩، والجمهرة ٢/ ٦٦٨. وينظر المصادر السابقة في التعليق رقم ٢، ص ٨٥٤.

(٣) التهذيب ٣/ ١٠٩، والصحاح ٦/ ٢٤٢٠، والمحكم ٢/ ٢٢٩ (عدو).

(٤) المصادر السابقة، والزاهر ١/ ٣١٨. وفي الجمهرة ٢/ ٦٦٩: "ويقال: أشمت الله عادية، أي عدوه، وخاصمت بنت جلوى امرأة فقالت لها: ألا تقولين: أقام الله ناعيك، وأشمت الله رب العرش عاديك".

(٥) العين ٣/ ٢١٢، والجمهرة ١/ ٥١٨، والتهذيب ٥/ ١٨، والمحيط ٣/ ٨٤، والمجمل ١/ ٢٤٣، والمحكم ٣/ ٢٣١ (حفر). والتحريك لغة بني أسد، والمصباح ٥٥ (حفر). والتحريك لغة في بني أسد، ولكن التسكين أفصح في: إصلاح المنطق ١٨٠، والصحاح ٢/ ٦٣٥، والمصباح ٥٥ (حفر). والتحريك من لحن العامة في: أدب الكاتب ٣٨١، والمدخل إلى تقويم اللسان ١٢٣. وينظر: الاقتضاب ٢/ ١٨٨.

(٦) إصلاح المنطق ٢٨٠.

(٧) خلق الإنسان ٤١.

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٨٥٥