تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجراب بكسر الجيم: معروف، وهو وعاء من جلد شاة، وأراد وعاء من جلد.

وقوله: "فيه ثنتا حنظل" أراد فيه حنظلتان، ويروى: "ظرف عجوز" (١). ووصف هذا الراجز حارش ضب يريد أ، يأخذه من جحره، [١٣٦/ب] وإذا فعل ذلك حنى ظهره وفرج ما بين رجليه ينتظر إخراج الضب ذنبه ليقبض عليه.

وأما قول المرأة:

لست أبالي أن أكون محمقه

فأبالي مثل أكترث في المعنى، وهو المستقبل باليت، وأكثر ما يستعمل في الجحد، يقال: ما باليت به، أي ما اكترثت به، وما أبالي به، أي ما أكترث به، ومعناهما واحد (٢)، أي لا يثقلف عليه، فقالت: لا يثقل علي أن أكون محمقة، والمحمقة: هي المرأة التي تلد الحمقى، والرجل محمق. وكانت هذه المرأة تلد الإناث فاشتهت أن تلد الذكور، تقول: لست أبالي إذا ولدت الذكور أن يكونوا حمقى (٣)، لأن البنين أقدر على نفعها ومعونتها (٤) من البنات.

(١) إصلاح المنطق ١٦٨.

(٢) الصحاح (بلى) ٦/ ٢٢٨٥. والجحد مصطلح كوفي. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٢، ٥٣، وإصلاح المنطق ٣٨٣، ٣٨٥، ومجالس ثعلب ١/ ١٣٢، وأبو زكريا الفراء ٤٤٢.

(٣) ش: "تقول: لست أبالي أن أكون حمقى إذا ولدت الذكور".

(٤) ش: "ومضربتها".

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٨٤٤