تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وهو أحر من القرع، وهو جدري الفصال) (١).

فالقرع بفتح القاف والراء: بثر أبيض يخرج بأولاد الإبل في رؤوسها وأجسادها فيسقط منه وبرها لفرط حرارته. ويقال منه: قرع الفصيل بكسر الراء، يقرع قرعا بفتحها، فهو قرع بكسرها. ودواؤه الملح وجباب ألبان الإبل - والجباب: شيء يعلو ألبان الإبل، كالزبد، وليس لألبانها زبد - فتهنأ بهما (٢)، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوبارها ونضحوا جلودها بالماء ثم جروها على السبخة، وهذا الفعل بها يقال له: التقريع، وهوفصيل مقرع، إذا فعل به ذلك (٣). ومنه قول الشاعر (٤) [١٣٢/ب]:

لدى كل أخدود يغادرن فارعا (٥) … يجر كما جر الفصيل المقرع

(١) والعامة تقول: "هو أحر من القرع" بإسكان الراء، على معنى القرع الذي يؤكل، وهو خطأ. الأمثال لأبي عبيد ٢٨٦، ولأبي عكرمة ٧٣، وأدب الكاتب ٣٨٣، وابن درستويه (٢١٤/ب)، والزمخشري ٤١٤، والجمهرة (قرع) ٢/ ٧٦٩. قال البكري: "وقال محمد بن حبيب: إنه هو الصحيح، ليس على معنى القرع الذي يؤكل، ولكن يراد به قرع الميسم بالنار" فصل المقال ٤٠٣. ورواه على هذا المعنى الجوهري في الصحاح (قرع) ٣/ ١٢٦٢. وينظر: إصلاح المنطق ٤٣، وجمهرة الأمثال ١/ ٣٢٠، والدرة الفاخرة ١/ ٣٤، ١٥٧، ومجمع الأمثال ١/ ٤٠٢، ٤٠٣، والمستقصى ١/ ٦٣.

(٢) أي تطلى بالملح وجباب ألبان الإبل.

(٣) ينظر: الإبل ١٢٢، ١٥٤، والغريب المصنف (١٦٦/أ)، وإصلاح المنطق ٤٣.

(٤) هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه ٥٩.

(٥) ش: "فارسا"، وهي رواية، وفي الديوان: "دارعا".

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٨٢٩