تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(واجعله بأجا واحدا) بسكون الهمزة: أي اجعل البأجات بأجا واحدا، أي نوعا واحدا ولونا واحدا (١)، وهي معربة، وأصلها فارسية (٢)، وهي كلمة يؤتى بها في أواخر أسماء الطبيخ، كما يؤتى باللون بالعربية في أوائلها، فيقولون: "سكباج" فـ"سك" بالفارسية اسم الخل. وباج أصله بالفارسية "واه" (٣)، فلما عربت نقلت الواو والهاء إلى الباء والجيم، وهمزت العرب ألفها (٤)، والعامة على ترك الهمز (٥). فمعنى "سكباج": الخلية أو لون الخل، وكذلك ما أشبهه من ألوان الطبيخ، نحو "الزيرباج" (٦) و"الدوغباج" (٧).

(١) قوله: "أي نوعا … واحدا" ساقط من ش وينظر: الصحاح (بأج) ١/ ٢٩٨.

(٢) المعرب ٧٣، وشفاء الغليل ١٣٤، وقصد السبيل ١/ ٢٣٦، والصحاح (بأج) ١/ ٢٩٨.

(٣) في الصحاح (بأج) ١/ ٢٩٨: "وأصله بالفارسية باها".

(٤) قال عبد الرحيم: "باها جمع با، ومعناه طعام مطبوخ وها أداة الجمع، هذا بالفارسية الحديثة، و"با" بالفهلوية باك Pak" هذا هو أصل باج، ثم همزت الألف، وقيل بأج " المعرب ١٩٤.

(٥) إصلاح المنطق ١٤٧، وفي التهذيب (باج) ١١/ ٢٢٢ عن "ثعلب عن ابن الأعرابي: الباج يهمز ولا يهمز" قال ابن ناقيا ٢/ ٣٠٦: "وترك الهمز "هو الأصل فيها، لأنها كلمة فارسية، والهمز لا يتوسط الكلام الفارسي". ينظر: الصحاح (بأج) ١/ ٢٩٨.

(٦) الزير: اسم الكمون، وباج: أي لون من الطبيخ. ابن درستويه (١٩٣/ب).

(٧) قال لي الدكتور ف. عبد الرحيم: "هو بالفارسية دوغ بضمة غير مشبعة، أما الدوغباج فأصله بالفارسية الحديثة دوغبا وبالفهلوية دوغباك، وهو طبيخ يدخل فيه اللبن الحامض". وينظر: اللبأ واللبن ١٤٣.

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٧٧١