تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصاد أعرابي رخمة في مقبرة فأكلها، فغثت (١) نفسه، فقال (٢):

نفسي تمقس من سمانى الأقبر

وقال بعضهم: السمانى جمع، وواحدته سماناة (٣)، وليس بين واحده وجمعه إلا حذف الهاء وإثباتها، كما قالوا: حمامة وحمام، وأيكة وأيك (٤)، وتمرة وتمر، وأشباه ذلك. وقال آخرون: السمانى يكون واحدا، ويكون جمعا، تقول: هذه سمانى واحدة، وسمانى كثيرة (٥). وقال تأبط شرا (٦):

ونعل كأشلاء السمانى طرحتها … إلى صاحب حاف فقلت له انعل

(١) ش: "فغثيت".

(٢) في مجمع الأمثال ٣/ ٣٨٢: "قاله ضبي" وذكر الخبر. وينظر: الحيوان ٤/ ٣٠٢، والإبدال لأبي الطيب ٢/ ٣٧٨، والمستقصى ٢/ ٣٧٠، وابن ناقيا ٢/ ٣٠٣، والجمهرة ١/ ٤٢٩، ٢/ ٨٥٢، والتهذيب ٨/ ٤٢٥، والصحاح ٣/ ٩٧٩، ٥/ ٢١٣٨، والمقاييس ٥/ ٣٤٢، والمحيط ٨/ ٣٤٧ (سمن).

(٣) العين ٧/ ٢٧٤، والمحيط ٨/ ٣٤٧ (سمن).

(٤) الأيكة: الشجر الكثير الملتف. اللسان (أيك) ١٠/ ٣٩٤.

(٥) المقصور والممدود للفراء ١٣، وابن درستويه (١٩١/أ)، والتهذيب (سمن) ١٣/ ٢١.

(٦) ديوانه ١٨١، وقوله: كأشلاء السماني، يريد أنه خلق ممزق.

وتأبط شرا هو: أبو زهير ثابت بن جابر بن سفيان الفهمي، شاعر جاهلي فحل، من فتاك العرب وعدائيهم، من أهل تهامة، لقب بـ"تأبط شرا"، لأنه تأبط سيفا وخرج فقيل لأمه: أين هو؟ قالت: لا أدري، تأبط شرا وخرج، وقيل غير هذا، مات قتيلا نحو سنة ٨٠ قبل الهجرة. الشعر والشعراء ١/ ٢٢٩، وأسماء المغتالين ٢/ ٢١٥، والأغاني ٢١/ ١٢٧، وشرح اختيارات المفضل ٢/ ٨٢٧.

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٧٦٥