تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المسكن اللام فهو اسم لكل رديء مذموم من المستخلفين. ومنه قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات﴾ (١) ولا يكون إلا من الولد أو ولد الولد.

والسوء: مصدر ساء يسوء، إذا حزن (٢) وغم.

(والخلف) أيضا بسكون اللام، مثل القرن: وهما اسمان لمن يجيء من الناس بعد قوم هلكوا. وقال لبيد (٣):

ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب

(والخلف) بالتسكين (أيضا: الخطأ من الكلام، يقال: سكت ألفا ونطق خلفا) (٤). قال الجبان: أي سكت ألف مرة أو ألف سكتة، ونطق منطقا رديئا فاسدا. قال: ونصب ألف على وجهين: الظرف والمصدر، ونصب خلف على المصدر (٥). وقال غيره: معناه سكت عن ألف كلمة لم يتكلم بها ثم تكلم بخطأ (٦).

(١) سورة مريم ٥٩.

(٢) ش: "خزي".

(٣) ديوانه ١٥٧.

(٤) الأمثال لأبي عبيد ٥٥، والفاخر ٢٦٩، وإصلاح المنطق ١٣، ٦٦، وأدب الكاتب ٣١٥، والزاهر ١/ ٦١٨، وجمهرة الأمثال ١/ ٤١٦، ومجمع الأمثال ٢/ ١٠١، والجمهرة ١/ ٦١٥، والصحاح ٤/ ١٣٥٤ (خلف).

(٥) الجبان ٢٥٧.

(٦) إصلاح المنطق ٦٦، والزاهر ١/ ٦١٨.

إسفار الفصيح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إسفار الفصيحج ٢ · ص ٧٤٦