أما الجهة الأولى : فهي تتعلق بأصل الدين ، الذي يقع به الإسلام ، وينتفي به الكفر ، فيدخل الإنسان به دائرة التوحيد ويخرج به من دائرة الشرك ، وهذا عليه جمعٌ من أهل العلم ، كما ذكره ابن تيمية في (( المسودة )) وجماعة .
وأما الجهة الثانية : فهي تتعلق بأصول الدين كُلها ، وأصول الدين كلها لم يقل بوجوب معرفة الأدلة عليها إلا المخالفون ، وهو القول المعروف عن طائفة من المعتزلة ، وعليه أكثر الأشاعرة ، كما قرره جمع إضافة ونسبة إلى هذين الجنسين ـ أعني طائفة من المعتزلة وأكثر الأشاعرة ـ ومن أولئك بدر الدين الزركشي ـ يرحمه الله ـ في : (( البحر المحيط )) وكذلك ابن حجر ـ يرحمه الله ـ في : (( فتح الباري )) وكذلك قرره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ عن هؤلاء في : (( مجموع الفتاوى ))
والقول بوجوب معرفة أصول الدين بالأدلة محل خلاف بين طوائف أهل القبلة .