تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَتُرَدَّ (1) عَلَى فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ (2) فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا وَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي. ثُمَّ رَجَعَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» (3).

[ب 656، د 677، ع 651، ف 695، م 655] إتحاف 7347.

660 - (3) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ - وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ (4) - حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ». قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ، وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلاَ تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» قَالَ: إِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ*، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ* بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا تَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّىَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلاَمِ

* ك 76/أ.

(1) في المطبوع (فنردها).

(2) فسرت بالفواحش، ويؤيده قول ضمام نفسه: فأما هذه الهناة فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية (فتح الباري 1/ 153).

(3) فيه محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، قال ابن حجر: ليس بالقوي، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيبب أن البخاري روى عنه، لكن قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه.

قلت: الحديث صحيح، انظر سابقه، وانظر: القطوف رقم (524/ 662).

(4) مثنى غديرة، والجمع غدائر، وهي الذوائب: ضفائر شعر الرأس. (النهاية 3/ 344، 92).

*ت 64/أ.

مسند الإمام الدارمي · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الإمام الدارميص ٢٤٢