تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

60 - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ

2698 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مُعَيْزٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أُسْقِدُ فَرَسًا (1) لِي مِنَ السَّحَرِ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله, فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ, فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الشُّرَطَ, فَأَخَذُوهُمْ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ فَتَابَ الْقَوْمُ وَرَجَعُوا (2) عَنْ قَوْلِهِمْ, فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَقَدَّمَ رَجُلاً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله بْنُ نَوَّاحَةَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالُوا لَهُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا؟! فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلى الله عَلَيهِ وسَلم جَالِسًا, إِذْ دَخَلَ هَذَا, وَرَجُلٌ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ الله صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ الله؟ فَقَالاَ لَهُ: تَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله؟ فَقَالَ: آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ, لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَافِدًا لَقَتَلْتُكُمَا, فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ، وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهُدِمَ (3).

(1) قلنا: قال الخطابي: قَوْلُه: أُسقِّد فرسًا، أي أُضمّره، والسَّقْدد الفرس المُضَمَّر، يُقال: سَقَّده، وسَلقَده، أَي ضَمَّره. "غريب الحديث" 2/ 264.

- وقال ابن الأَثير: وفي حديث ابن مسعود: قال له ابنُ السَّعْدي: خَرجْت في السَّحر أُسْفِر فرسًا لي، أَرادَ أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّير، ويُرَوِّضه ليَقْوي على السَّفَر، وقيل: هو من سَفَرت البَعير إذا رَعَيته السَّفير، وهو أسافلُ الزَّرع، ويُروى بالقاف والدال. "النهاية في غريب الحديث" 2/ 373.

- وقال ابن الأَثير: في حديث ابن السَّعدي: خرجت سَحَرًا أُسَقِّد فَرسًا لي، أَي أُضَمِّره، يُقال: أَسقَد فَرَسَه، وسَقَّده، ويُروى بالفاء (أًسفد)، والراء (أُسفر). "النهاية في غريب الحديث" 2/ 377.

(2) في بعض النسخ: فرجعوا.

(3) أورده الحافظ في إتحاف المهرة برقم: 13393، ولم يرقم عليه برقم المصنف، كأنه ذهل عن كونه عنده.

مسند الدارمي - ت حسين أسد · الصفحة ٢٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الدارمي - ت حسين أسدص ٢٧٠٣