- أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ- إِلَى خَيْبَرَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْمِيرَةَ بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ الله فَقُتِلَ- فُتِلَتْ عُنُقُهُ حَتَّى نُخِعَ- ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَلٍ مِنْ مَنَاهِلِ خَيْبَرَ, فَاسْتُصْرِخَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ, فَاسْتَخْرَجُوهُ, فَغَيَّبُوهُ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ, فَتَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ ذَا قِدَمٍ مَعَ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم- وَابْنَا عَمِّهِ مَعَهُ: حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَيِّصَةُ, فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا، وَهُوَ صَاحِبُ الدَّمِ, وَذَا قَدَمٍ الْقَوْمِ- فَلَمَّا تَكَلَّمَ, قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم: الْكُبْرَ الْكُبْرَ, قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، ثُمَّ هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم: تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ نُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ, قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لاَ نَعْلَمُ, مَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ, إِلاَّ أَنَّ يَهُودَ عَدُوُّنَا وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قُتِلَ, قَالَ: فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَبُرَآءُ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ، ثُمَّ يَبْرَؤُونَ مِنْهُ, قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ, مَا فِيهِمْ أَكْبَرُ (1) مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ, قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ بِمِئَةِ نَاقَةٍ. (الإتحاف: 6147).
(1) في "ك. غ. ولي": أكثر، وما أثبتناه من بقية الأصول، يؤيده ما جاء من الألفاظ ففي بعضها ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم.