- وَرَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم غَائِبٌ- وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ الله صَلى الله عليه وسلم يَا أَمَةَ الله؟ فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا فَآتِي رَسُولَ الله صَلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا فَيَقُولُ: خَيْرًا, فَيَكُونُ كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ: فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ؟ قَالَتْ: حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ, قَالَتْ: فَوَالله مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي, فَقُلْتُ: وَالله لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ, وَتَلِدِينَ غُلاَمًا فَاجِرًا, فَقَعَدَتْ تَبْكِي، وَقَالَتْ: مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم: مَهْ يَا عَائِشَةُ!، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا.
قالت: فَمَاتَ وَاللهِ زَوْجُهَا، وَلاَ أُرَاهَا إِلاَّ وَلَدَتْ غُلاَمًا فَاجِرًا. (الإتحاف: 21719)..