1822- وَسَمِعتُ أَبِي يَقُولُ : كانَ مُحَمَّدُ بنُ مَيمُونٍ المَكِّيُّ أُمِّيًّا مُغَفَّلا.
قِيلَ لأَبِي : إِنَّ مُحَمَّدَ بنِ مَيمُونٍ الخَيّاطَ المَكِّيَّ ، رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ مَولَى بَنِي هاشِمٍ ، عَن شُعبَةَ ، عَن أَبِي إِسحاقَ ، عَن قَيسِ بنِ أَبِي حازِمٍ ، عَن عُتبَةَ بنِ غَزوانَ ، قالَ : لَقَد رَأَيتُنا وَأَنا سابِعُ سَبعَةٍ ما لَنا طَعامٌ إِلاَّ الأَسوَدَينِ الحَدِيثُ بِطُولِهِ.
فَقالَ أَبِي : هَذا حَدِيث باطل بهذا الإسناد ، وما أبعد أن يكون قد وضع للشيخ ، فإنه كانَ أميًا.
1823- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ زَكَرِيّا بنُ مَنظُورٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حازِمٍ ، عَن سَهلِ بنِ سَعدٍ ، قالَ : مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذِي الحُلَيفَةِ فَإِذا هُوَ بِشاةٍ مَيِّتَةٍ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَلدُّنيا أَهوَنُ عَلَى اللهِ مِن هَذِهِ عَلَى أَهلِها.
قالَ أَبِي : هَذا خَطَأٌ ، رَواهُ يَعقُوبُ الإِسكَندَرانِيُّ ، عَن أَبِي حازِمٍ ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ بُولا ، عَن رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرِينَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَهَذا أَشبَهُ ، وَزَكَرِيّا لَزِمَ الطَّرِيقَ.
قُلتُ : ما حال زكريا هَذا ؟ قالَ : ليس بقوي.
1824- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ مُوسَى بنُ سَهلٍ الرَّملِيُّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ المَقدِسِيِّ ، عَن يُوسُفَ بنِ جَوّانَ مِن أَهلِ فِلِسطِينَ ، قالَ : خَرَجنا نُرِيدُ الغَزوَ ، فَمَرَرتُ بِحِمصَ ، فَقِيلَ لِي : هاهُنا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيتُهُ ، فَإِذا هُوَ أَبُو أُمامَةَ الباهِلِيُّ ، فَسَمِعتُهُ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قالَ : أَدِّ ما افتَرَضَ اللَّهُ عَلَيكَ تَكُن أَعبَدَ النّاسِ ، وازهَد فِيما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيكَ تَكُن أَورَعَ النّاسِ ، وارضَ بِما قَسَّمَ اللَّهُ لَكَ تَكُن أَغنَى النّاسِ.
قالَ أَبِي : هَذا حَدِيث باطل.