قال أبي : لم يتابع عَبد الوهاب على رواية هذا الحديث ؛ ورواه ليث بن أبي سليم والثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة ، وابن المبارك والدّراوردِي وسليمان بن بلال كلهم عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب في قوله عز وجل ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ ليس أحد منهم يقول : عَبد الله بن سلام .
قلتُ لأبي : أيهما أصح ؟
قال اولئك أحفظ والله أعلم أيهما أصح ويحتمل أن يكون سمي لعبد الوهاب عَبد الله بن سلام ولم يسم لهم.
1686- وسألتُ أبي ، عن حديثٍ ، رواه محمد بن سعيد بن الوليد القرشي عن معتمر ، عن أبيه ، عَن مقاتل بن حيان في قوله ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ قال بالخلف.
قال أبي : هذا خطأ ، إنما هو : معتمر عن شبيب بن عَبد الملك عن مقاتل بن حيان ؛ والتيمي لم يرو عن مقاتل شيئًا.
1687- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ حمّادُ بنُ سلمة ، عن ثابِتٍ ، عن أنسٍ ، أنَّ أُسيد بن حُضيرٍ ، قال : بينما أنا فِي مشربةٍ أقرأُ سُورة البقرةِ ، إِذ سمِعتُ وجبةً ، فخشِيتُ أن يكُون فرسِي استطلقت ، فنظرتُ فإِذا مِثلُ قنادِيلِ المسجِدِ بين السّماءِ والأرضِ ، فما ملكتُ نفسِي أن أتيتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ ، فقال : ذلِك ملائِكةٌ نزلُوا يستمِعُون القُرآن.
قُلتُ لأبِي : رواهُ سُليمانُ بنُ المُغِيرةِ ، فقال : عن ثابِتٍ ، أنَّ أُسيد بن حُضيرٍ لم يذكُر أنسًا.
فقال أبِي : سُليمان أحفظ من حمّاد لحديث ثابِت.
1688- وسألتُ أبي ، عن حديثٍ ، رواه حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس في قوله ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال والمشهود يوم القيامة.
ورواه ابن علية ، عن يونُس بن عبيد عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هُريرة في قوله تعالى.
قال أبي : يونس أحفظهم.