اتتهى فليعد من تلك الدرجة إلى جزء الكوكب الشرقي منهما فما كان فهو عمر القائم كقدركل ثلثين درجة سنة
وقد يعمل هذان السهمان على جهة أخرى وهي أقرب إلى الأمور الدالة على أحوال الملوك لاشتراك السهمين فيه وهو أن يؤخذ من جرء النير الأعظم إلى درجة زحل ويزاد عليه جرء اقترانهما عند انتقالهما من مثلثة إلى مثلثة ويلقى من ذلك البرج فحيث انتهى فهنا السهم الأول فأما السهم الثاني فإنه يؤخذ من درجة المشتري إلى درجة زحل ويزاد عليه درجات اقترانهما الكائن في ذلك الوقت ويطرح من ذلك البرج فحيث انتهى فهناك السهم الثاني ثم ينظر كم من كل واحد من السهمين إلى صاحبه أو من صاحبه إليه أو من كل واحد منهما إلى المريخ أو من المريخ إليهما فيجعل لكل ثلثين درجة منها سنة
فأما على جهة الاستقصاء في معرفة كمية ما يدل عليه السهمان فإنه موجود في كتاب السهمين مما أعادته في هذا الموضع ضرب من الإكثار إذ كان غرضنا فيه الجمل
فأما الذي كان يذهب إليه المنجمون في أمر السهمين ويدفعون الحكم عليه في أعمار الملوك فإنما كانوا يذهبون إلى أن السهم الأول زحل والثاني المشتري ويعملون في الحكم عليها على حسب ما كان يعمل به في السهمين اللذين قدمنا ذكرهما
فأما معرفة كمية أعمارهم من جهة القسم الثاني وهو من وقت قيامهم فإنه ينظر لذلك من الطالع ومن وسط السماء ويستخرج له الهيلاج والكدخذاه كما يعمل في المواليد ثم يسير درجة الطالع لبدنه ووسط السماء لسلطانه وتدار الأدوار منهما جميعا فإذا انتهى التسيير والدور منهما جميعا إلى المنحسة حكم