الخصب أقوى من سعادة الزهرة
وأما الأمطار فإنه إذا كان المريخ في تحويل سنة العالم في بيوت زحل دل على قلة الأمطار وإذا كان في بيوته نفسه دل على كثرتها وإذا كان في سائر بيوت الكواكب دل على توسطها
وأما السنون الدالة على الحروب والفتن فهي المختصة ببعض أنواع الجنس فتستنبط معرفتها من وقت مقارنة المشتري لزحل أو تربيعه أو مقابلته أو من أوتاد طالع السنة وأما متائية ذلك من السنة فإنه يكون عند موازاة النير الأعظم لدرجة زحل بالمقارنة أو النظر فإن جاز ذلك فعند انتهاء الطالع بالتسيير إلى موضع النحوس لكل برج شهرا أو سنة وكذلك إذا انتهت السنة إلى القران الحال في مواضع النحوس من المقارنة أو التربيع أو المقابلة أو عند انتهاء طالع السنة إلى موضع النحوس فإن الأحداث الكائنة بأسبابها الحروب تكون في هذه الأوقات
وإذا كان المريخ أيضا في وتد من أوتاد طالع السنة أو الشمس كان الحرب في جهة من العالم التي فيها برج ذلك الكوكب الذي هو ناظر إليه من تربيع أو مقابلة وقد يفعل في غير التربيع والمقابلة أيضا وسيما إن كان في المثلثة النارية فإن الحرب تكون في ناحية المشرق والقول في سائر المثلثات على هذه الجهة ويقال في يمنة المواضع ويسرتها على حسب أوضاع البروج لأن كل برج يطلع قبل برج فهو في يسرته وكل برج يطلع بعده فهو في يمينه
وقد يقسم برج كل إقليم بسبعة أقسام يصيب كل إقليم أربع درجات