تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعمة وإن كان عطارد وفأصحاب علوم وخصومات وإن كان القمر فإنهم يكونون على قدر الكوكب الذي يمازجه القمر

وقد يستعلم ذلك أيضا من جهة محل سهم الملك والسلطان المأخوذ من المريخ إلى القمر المزاد عليه درجات طالع الممر الدال على الانتقال والملقى منه فحيث انتهى فهناك السهم وإن كان موقع هذا السهم من طالع القران في التاسع أو العاشر فإن ذلك دليل على عبادتهم لله بالحق وإن كان في الحادي عشر أو الثاني عشر دل على أنهم يقولون ذلك ولا يفعلونه

وقد ينظر إلى محل السهم أيضا من بيوت الكواكب إذا لم يكن الانتقال يدل على الشرائع وكان يدل على فساد الدين وانتقاله فإن كان في بيوت زحل دل على أن عبادتهم تكون لأصنام الحديد والشبه وإن كان في بيوت المشتري فلأصنام الذهب وإن كان في بيوت المريخ فللنار وإن كان في بيت الشمس فللأصنام من الخشب وإن كان في بيوت الزهرة فلأصنام الفضة وإن كان في بيوت الكاتب وهو عطارد فللكنائس وإن كان في بيت القمر فللقمر وقد يجب أن تخرج هذه الدلائل التي وصفناها من عدة جهات و يحكم على أقواها دلالة وأظهرها شهادة

وقد يستخرج سهم الملك أيضا من جهة أخرى وهو أن يؤخذ من درجة طالع القران إلى درجة القران ويزاد عليه درجات طالع التحويل ويلقى منه فحيث انتهى فهناك سهم الملك وقد يستخرج سهم السلطان أيضا بأن يؤخذ من درجة وسط سماء الشمس إلى وسط سماء التحويل بالليل والنهار ويزاد عليه درجات المشتري ويلقى منه فحيث انتهى فهناك سهم السلطان وقد تستعمل هذه الثلاثة الأسهم في سائر التحويلات القرانية ويحكم عليها على قدر محلها من أوضاع الفلك ومن مناظرة السعود والنحوس لها ويقال على حسب ما يظهر من ذلك

الملل والدول · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٤٦