الشحناء بين أهل فارس وإذعان أكثر البلدان لملك بابل وإن كان ظهوره من ناحية المغرب دل على أنه ينال أكثر العظماء من الملوك المكروه مع نكبات وقتل يعرض لأهل ناحية المغرب وعلى كثرة الأمطار ومدود الأنهار ووقوع الثلوج
وإن كان العقد الشمالي موازيا لبرج الثور دل ذلك على أن تلك السنة تكون سليمة من الآفات كثيرة الخضرة ندية الأرض زاهرة خضرة محيية الأنعام معيشة للناس والماشية وإن كان العقد الجنوبي موازيا له دل ذلك على ضيق حال الناس وكثرة السمائم والبوارح المحرقة للثمار والعشب وسيما في الربع الصيفي مع إفراط البرد في الربع الشتوي وإن ظهر أحد الكواكب ذوات الدوائب بإزائه دل ذلك على وقوع الفتن والأراجيف بأرض الروم ويعرض لأهل بابل العلل الشديدة ويقل بها الطعام وتخصب المدائن ويصيب أهل إيطالية البلاء ويقع سبي وعدواء بهم وتنالهم شدة وأوبئة ويتظالمون فيما بينهم ويصيب الناس أوجاع يابسة كالحرب والحكة ويكون موت البقر وانقطاع المعادن وخراب بعض أرض الجبل مع شدة البرد وفساد الزرع هنالك وانتثار حمل الشجر وقلة العمارات والغروس في الأرض فإن كان ظهوره من ناحية المشرق والشمس موازية لبرج الثور دل ذلك على تخوف الملك من أعدائه ووقوع الطواعين في الناس ودوام ذلك سنين متوالية مع كثرة الأمراض العارضة للناس في الربع الصيفي وكثرة الموت الواقع في الغنم وإن كان ظهوره من ناحية المغرب دل على كثرة الأمطار
وإن كان المقعد الشمالي موازيا لبرج الجوزاء دل ذلك على قلة الأمراض وصفاء الهواء ورطوبته مع طيب هبوب الرياح وإن كان العقد الجنوبي موازيا له دل