تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السابع في كيفية معرفة دلائل العقدتين الشمالي والجنوبي وظهور أحد الكواكب ذوات الذوائب عند موازاتها لسائر البروج على جهة الامتزاج

فإذ قد قدمنا في الفصل السادس كيفية معرفة خاصية دلائل القمر على الانفراد وعند موازاته لسائر البروج على جهة الامتزاح فلنذكر في هذا الفصل دلائل العقدتين والكواكب ذوات الذوائب عند موازاتها لسائر البروج إذ كانت عادمة الاختصاص بالدلائل على الانفراد كسائر الكواكب التي قدمنا ذكرها

فنقول إنه إذا وازى العقد الشمالي لبرج الحمل دل ذلك على ارتفاع الأشراف والرؤساء فوق ما كانوا عليه مع موت بعض الملوك وتغير أشياء وحدوث ملك وإن كان العقد الجنوبي موازيا له دل ذلك على أضرار اضرار السلاطين والملوك بالرعية وكثرة خلاف الرعية عليهم مع ارتفاع قوم من السفل والرعاع والأوغاد عن منازلهم وأعراضهم عن ولاة أمرهم وربما نالهم الفقر والغش في الأشياء وتعذرها وموت البقر والغنم والإبل وإن ظهر أحد الكواكب ذوات الذوائب بإزائه دل ذلك على نكبات تعرض لملك بابل وفتن مع وقوع الشحناء والحروب بين ملك فارس وسائر الملوك وحدوث الحروب بين اليونانيين والبرابر ومقاتلة أهل إيطالية لأهل الإسكندرية وإظهار الروم السلاح وأفزاع تعرض لأهل فارس وأهل سورية وكثرة إراقة الدماء بتلك الأسباب وينال ملك الروم بلاء واضطراب في ملكه مع نكبة تعرض لأهل الترك وقحط شديد وأوجاع العيون وموت البقر هنالك وعلى هلاك العظماء واستعلاء الأشرار والسفلة وكثرة المعادن من الذهب والفضة وإفراط الحر في الربع الصيفي فإن كان ظهوره من ناحية المشرق والشمس موازية لبرج الحمل دل ذلك على وقوع

الملل والدول · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٣٠٦