تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاد القران إلى العقرب بعد عشرين سنة ومائة سنة فكان في تلك السنة هدم الكعبة وقتل عبد الله بن الزبير ثم عاد القران إلى العقرب بعد ثمانين ومائة سنة فكان خروج أبي مسلم وانتقال الملك إلى السواد ثم انتقل القران إلى القوس بعد ثمان وثلثين ومائتي سنة من سنة القران الدال على الملة وكلما عاد القران إلى القوس دل عل أمر يحدث

وقد ذكر صنف منهم آخرون أن قدر أزمان لبث الدولة في كل ملة من الملل يكون على قدركمية عشرة أدوار زحلية وأتوا على ذلك بمثل وذلك قريب من الأزمان التي قدمنا ذكرها من الدور من جهة القرانات في الفصل الأول من المقالة الأولى فقالوا إن الانتقال يكون عند استكمال عشر دورات زحلية ولا سيما إن وافق ذلك انتقال زحل إلى البروج المنقلبة وكانت طوالع تلك الأزمان بروجا منقلبة فإنه يسرع الانتقال وربما حدثت في هذه الأوقات التي ينتقل فيها آيات علوية وسفلية مثل انقضاضات الكواكب والزلازل وما أشبه ذلك وسيما إن سقط عنه المشتري فإنه يغير الأحوال وربما انتقل الملك من رجل إلى رجل وقد ينظر إلى السنة التي ينتقل فيها زحل إلى البروج المنقلبة فإن كان المشتري ناظرا إليه أو كان معه في ذلك البرج طفئ كثير من الشر فإن سقط المشتري عنه وضعف وقوي المريخ بحلوله في أوتاد الطالع دل على انتقال أكثر الحالات وانتقاضها وإنما يكون حلوله في رؤوس البروج المنقلبة في كل سبع سنين ونصف

وقد تعرض عند استكماله عشر دورات من دوراته أحوال وتغايير كثير من ظهور النبوة وانتقال الدول والملل والسير على حسب ما سنصف ليكون معتبرا به في الأزمان المستأنفة وهو أنه لما استكملت لزحل عشر

الملل والدول · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٥٠