تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول إنه إذا اقترنا زحل والمريخ في الطالع دل ذلك على ضرر شامل عام للرعية وإن كان ذلك في الثاني أو الثامن دل على فساد الأموال وعلى خمول ذكر الأغنياء وظهور الحاجة والفقر والضعف في العوام وإن كان في الثالث أو في التاسع دل على ظهور العاهة في المساجد وبيوت العبادة والأعراض المكروهة مع النوازل بالبنيان والعبادة وإن كان ذلك في الرابع والعاشر دل على أنه يعرض للبنيان في المدائن الخراب وإن كان ذلك في الخامس أو في الحادي عشر دل على فساد الولدان وعلى كثرة الجند والسلاح وإن كان ذلك في السادس أو في الثاني عشر دل على كثرة الظباء والدواب واتخاذها وربما عرض |في هذين الصنفين الآفة وإن كان ذلك في السابع دل على خروج الأعداء والمضرين بأكثر النواحي وإن كان ذلك في وسط السماء دل على موت أعظم الملوك في الأقالم سيما ملوك البلدان الدال عليها البرج الذي يقترنان فيه

وقد يكون اقتران النحسين في كل ثلثين سنة ويستدل أيضا على ضعف هذه الثلثين سنة التي يقترنان فيها على أمور الدولة على حسب ما قدمنا وذلك من جه رجوع القران إلى البرج الذي انتقل إليه من المثلثة الأولى لانه كلما حدثت دولة بسبب انتقال القران من مثلثة إلى مثلثة ثم عاد القران إلى البرج الذي كان إليه الانتقال دل على الانتقال من أهل تلك الدولة إلى قوم آخرين فإن لم يكن الانتقال كان الاضطراب في أهل تلك الدولة وذلك كدلالة انتقال القران من الميزان إلى العقرب ومثلثتها على ميلاد النبي عليه السلام فلما عاد القران بعد ستين سنة إلى العقرب دل على وفاته صلى الله عليه وسلم وكانت وفاته في السنة الثالثة من وقت رجوع عود القران إلى البرج الذي كان إليه الانتقال ثم

الملل والدول · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٤٨