تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك إن دفع تدبيره إلى زحل

وإن كان زحل موازيا لبرج الجوزاء أو مثلثتها وهو صاحب السنة في وتد مستقيم السير دل على هبوب رياح الشمال وعصوفها وعلى شدة البرد وقلة الأمطار وأمراض زحل تعرض للناس مع كثرة المنازعة والحروب وإراقة الدماء وإن كان راجعا دل على منازعة الملوك بعضهم بعضا ونكباتهم وعلى حدوث الزلازل وأشد لذلك إن كان في الوتد الرابع فإن لم يكن صاحب السنة وكان في الوتد الرابع قابلا لتدبير صاحب الطالع مات كثير من الناس بأسباب تلك الزلازل وإن قبل تدبير صاحب وسط السماء دل على المنازعة والحروب والفتن باسباب الملك وطلبه وإن لم يكن في وتد وكان ناطرا إلى الطالع وهو مستقيم السير دل على كثرة هبوب رياح الصبا والدبور وعلى كثرة اشتداد برد الشتاء وحدوث الزلازل فإن كان راجعا دل على أمراض تعرض للناس من الرياح والرطوبة وعلى حدوث الزلازل وإن لم يكن ينظر إلى الطالع وهو مستقيم السير دل على هبوب الرياح ولينها وعلى شدة البرد في بلدان البرج الذي هو مواز له وإن كان راجعا دل على تواتر هبوب الرياح الجنائب وعصوفها وينال أهل بلدان البرج الموازي له الأمراض والانتقاض والعصبية وتكون عامة ذلك في ذوي الدناءة والسفل

وإن كان المريخ في هذه المثلثة وهو صاحب السنة مستقيم السير في وتد دل ذلك على المنازعة والقتال والحروب والفتن وإراقة الدماء ويكون ذلك بأسباب العدل وطلبة الحق وإن كان راجعا دل على أن تلك الحروب تكون بأسباب الظلم والاعتداء وطلب ما لا يجب فإن لم يكن في الأوتاد وكان ناظرا إلى الطالع مستقيم السير دل ذلك على أنه يعرض للناس أمراض من جهة

الملل والدول · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٤٢