تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في وسط السماء فإن لم يكن في الأوتاد إلا أنه ناظر إلى الطالع وهو مستقيم السير فإن ذلك دليل على قلة ما يعرض للنبات من الفساد وإن كان القمر في البرج الثالث منه دل على موت ملك إن كان التسيير يشهد ذلك وإن كان راجعا دل على فساد النبات وقلة الزروع وموت الأحداث وإن لم يكن ينظر إلى الطالع وهو مستقيم السير والمريخ ساقط عنه دل على ضعف الشر وأهله وظهور الخير وإن كان راجعا وهو في منظر من المريخ دل على فساد الزروع وكثرة الموت وسيما في الأرضين التي هو في برجها وفي تربيعه ومقابلته

وإن كان المريخ في هذه المثلثة وهو صاحب السنة وهو مستقيم السير في وتد دل ذلك على فساد الثمر وموت البهائم ومنازعة وقتال يعرض للناس وإن نظر إلى صاحب السنة عم ذلك الناس وإن نظر إلى دليل الملك خص ذلك الملك وإن كان مواصلا لزحل كان أشد وأطول لذلك وإن كان المريخ راجعا لأنه قد يدل على مناصبة الأعداء للملك مع كثرة الضرر والمنازعة وإراقة الدماء بذلك السبب وإن لم يكن في وتد وكان ناظرا إلى الطالع وهو مستقيم السير ساقطا عن زحل دل على النقص في كلما وصفنا إلا انه ينال الأرضين التي هو مواز لبرجها وأرضي البروج المربعة له وأرضي الكواكب الناظرة إليه ضرر فإن كان راجما دل ذلك على الشدة العارضة لأهل أرض برجه وتربيعه من اللصوص ونفوق الدواب وفساد الزروع وأشد لذلك إن كان يدفع التدبير إلى زحل فإنه يدل على ذهاب النبات وإن كان لا ينظر إلى الطالع وهو مستقيم السير ساقطا عن زحل فإن ذلك دليل على السلامة من أكثر ما وصفنا وإن كان راجعا دل على نقص أحوال الأرضين التى هو في برجها وتربيعه وأشد

الملل والدول · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٤٠