تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التحقيق غيره لاحتمل التبديل ولصارت التسمية على غير تحقيق المعنى المفهوم ولجازت تسميته بكل ما يسمى غيره إذا لم يرد تحقيق المفهوم من معناه ولا قوة إلا بالله

مع ما يسأل من يجعل هذه الأسماء حادثة ثم لا تحقق لله علما في الأزل إذ كيف كان أمره قبل الخلق أكان يعلم ذاته أو ما يفعل أو لا وكذلك أكان يعلم ذاته شيئا أو لا يعلمها فإن كان لا يعلمها فهو إذا جاهل حتى أحدث العلم له فصار به عالما وإن كان يعلمها فإذا بعلم ذاته عالما أو لا فإن كان بعلم ذاته عالما فلزم القول بهذا الإسم في الأزل وفي غيرية الإسم فساد التوحيد

والأصل على قول منكري الصفات إذ لم يكن له هذا الإسم ولم يكن له صفة هي علم يعلم ذاته في الأزل يجب ما قاله جهم بنفى الأسماء والصفات وحدثها فيكون غير عالم ولا قادر ثم علم جل الله عن ذلك وتعالى

ثم يسأل كيف كان إن علم أنه كان كذلك في الأزل فيلزمه الإسم كذلك أو علم أنه لم يكن فيلحقه إسم الجهل وهو بقولهم لازم لأن تأويل العالم عندهم نفى الجهل فإذا لم يكن عالما في القديم فهو إذا عند ذلك كان جاهلا ولا قوة إلا بالله

بم يكلم في العلم إذ لم يكن حتى كان إن حدث فيجب ذلك في كل شيء مع ما يقال كيف حدث به ولم يكن له قدرة أو بغيره فيبطل به توحيدهم

التوحيد · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٦٦