أو أن يكون ذلك الأصل الذي سموه طينة أو هيولى أو مبدعا أو نفس الكل يملك إنشاء العالم لا بأن كان فيه ولكن بالفعل والتكوين على ما شاء كيف شاء لا مرد لحكمه ولا نقيض على تدبيره فهو قول أهل التوحيد لكنهم سموا بأسماء غير الأسماء التي هي أسماء منشئ العالم عند أهل التوحيد ومبدعه ولا قوة إلا بالله
| مسألة
في أسماء الله عز وجل $
قال أبو منصور رحمه الله القول في أسماء الله عز وجل عندنا على أقسام في مفهوم اللغة قسم منها يرجع إلى تسميتنا له بها وهن أغيار لأن قولنا عليم غير قولنا قدير وعلى هذا المروى إن لله تعالى كذا وكذا إسما وذلك نحو ما ذكر من خلق كذا وكذا رحمة لا أنه كان رحيما بتلك الرحمة المخلوقة إذ لا يحتمل أن يكون في أول خلقه غير رحيم أو كان كذلك غير رحيم حتى خلق تلك الرحمة وجعل واحدة بين خلقه ولكن بما كانت برحمته سميت به وكذلك اسم الجنة والمطر ونحوه وعلى ذلك قيل في العبارات هي أمره وإنما كانت به لا أنها هو ومثله يتكلم بعلمه وقدرته على إرادة معلومه ومقدوره إذ ذلك سببه فمثله الأول ولا قوة إلا بالله
والثاني يرجع معناه إلى ذاته مما عجز الخلق عن الوقوف على مراد ذاته إلا به وإن كان يتعالى عن الحروف التي بها يفهم وذلك أيضا يختلف بإختلاف الألسن على إرادة حقيقة ذاته به وذلك نحو الواحد الله الرحمن الموجود والقديم والمعبود ونحو ذلك
والثالث يرجع إلى الإشتقاق عن الصفات من نحو العالم القادر مما لو كانت