والأصل أن الذي لا يعدو الواقع بفعله وقت الوصف له بالفعل وصف عجز والذي يعدوه ويقع عنده وصف قدرة كمن يكون منه فعل الشيء وضده المتمكن منه أنه أتم من جهة فعله وكذلك من لا يعدو ( و ) فعله حيزه هو دون من يقع فعله في كل حيز كذلك وصف الله بالذي ذكرت إذ هو وصف التمام مع ما لا يقع فعل العبد لغير وقته لأنه عن شغله بالفعل يكون وبالآلات والله سبحانه بنفسه يفعل وذلك كما علم سبحانه بذاته وقدر بذاته وكل من سواه بغير الذي ( ذكرت ) لولا ذلك لما قام به فعل واللله هو ينشيء من لا شيء لذلك بطل التقدير بالذي قالوا
وعلى مثل ما ذكرت أمر القدرة والإرادة وجميع ما بينا
ودليل آخر أنه يوجد من العبد الفعل المتولد يقع الفراغ بعده بأوقات كالرمى والجنايات يستحق اسم القاتل والجاني والمصيب بعد انقضاء حقيقة فعله فمثله مستقيم من الله وإن كان لا يوصف فعله بالطباع والتولد لما أن خروج أحد الوجهين في الشاهد لم يمنع من تحقيق الفعل فمثله في الغائب وإن لم يكن من ذلك الوجه على ما بينا من إثبات شيء ليس بجسم على جواز القول في الله بالشيء وإن لم يكن عرضا وكل شيء في الشاهد غير جسم فهو عرض بحق الوجود لا أن ذلك اسمه فمثله الأول ولا قوة إلا بالله
وأيضا إن الذي قالوا أمارة العجز إذ لا يقدر العبد على ما لا يتحقق مفعوله معه كما لا يقدر عليه دون استعمال نفسه بالتحريك والتسكين ولا قوة إلا بالله