تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما لا يجوز التعذيب عليها عند القائلين بالخلود في الكبائر والكفار مما لا يعفى عنهم بالشفاعة فإذا بطل عظيم ما جاء به من القرآن والآثار في الإمتنان وسقط ما جبل عليه أهل العلم من الرجا بالله وبرحمته ويبطل دعاء المسلمين بشفاعة الرسل ولا قوة إلا بالله

وقال بعضهم الشفاعة تخرج على وجهين على ذكر محاسن أحد عند آخر ليقدر له عنده المنزلة والرتبة والثاني أن يدعو له فالأول هو الذي يحتمل توجيه الشفاعة إليه والثاني قد بين فيمن يقوله الذين يحملون العرش إلى قوله وذلك هو الفوز العظيم وقوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى والحرف يدل على وجهي الشفاعة لأن المرتضى هو ذو منزلة وقدر هو ممن تضمنته آية شفاعة الملائكة

قال الشيخ رحمه الله فنقول وبالله التوفيق الوجه في الآخرة لا معنى له لوجهين أحدهما أنه في تقدير الأمر عند من يجهله والله جل ثناؤه هو العليم بحقيقة ذلك بل غيره مما يجوز عليه خفا الحقايق كقوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا وقال عيسى ما قلت لهم إلا ما أمرتني به فكان في ذلك عبدالله وهم قد تبروا عن العلم بذلك وأقروا بأن الله هو المتفرد بعلم ذلك ولا قوة إلا بالله والثاني أن ثمة كتب يقرأ فيها أعمال بني آدم وما سبق منهم من صغير أو كبير فهي الكافية في التقدير إن كان في حق الإحتجاج وإن كان في حق الإعلام فعلم الله بهم مغن عن ذلك ولا قوة إلا بالله

التوحيد · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٣٦٦