العقوبة يزيل اسم الإيمان فاعتبروا بأن لستم مؤمنين على ما أخبرتم في الحقيقة والله الموفق
وقد قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وعندكم المؤمن لا يخاف نقمة الله ولا يرجو رحمته بل قد استوجب رحمته لو كان مؤمنا وليس لله أن يعذبه لو كان مؤمنا والإيمان هو الذي حملهم على ذلك فكيف ألزمتموهم الخوف وذلك ليس على المؤمن في الحقيقة ومنعتموهم على الإرتياب في الإيمان والإرتياب فيه بما رأى الخوف وذلك بين التناقض ولا قوة إلا بالله $ مسألة الشفاعة
ثم قال بعضهم لو كانت الكبيرة مما يجوز الشفاعة له لكان من يحلف بفعل شيء يستوجب به الشفاعة يؤمن بإرتكاب الكبيرة
قال الفقيه رحمه الله فنقول ذلك وهم لأنه ليس الذي له يشفع هو الذي به يستوجب الشفاعة بل يستوجب بالحسنات التي بها يجب الولاية فيما ترك فحق من حلف بذلك ليس أن يقال له اعص ولكن يقال له اطع ليستوجب به الشفاعة فيما عصيت وكذلك من يحلف لأفعلن الفعل الذي استوجب به المغفرة لا يقال له ارتكب الصغائر بل يؤمر بإتقاء الكبائر والتوبة عنها ليغفر له فمثله أمر الشفاعة
والشفاعة من أعظم ما احتج بها وقد جاء القرآن بها والآثار عن رسول الله والشفاعة في المعهود والمتعالم من الأمر تكون عند زلات يستوجب بها المقت والعقوبة فيعفى عن مرتكبها بشفاعة الأخيار وأهل الرضا ثم كانت الصغائر