تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الثواب فقد شرط مرة باسم المطلق ومرة باسم المقيد من ذلك قوله فأثابهم الله بما قالوا ثم قد يجوز عندك التحذير مع وجود القول وإن وعد عليه الثواب فمثله المؤمن باسم الإطلاق وقال والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون وكذلك قوله والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم وصاحب الكبيرة يقال آمن بالله ورسله ولم يفرق بين أحد من رسله ثم جائز في مثله التخويف والوعيد ولذلك قال الله وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وصاحب الكبيرة قد أتى بحسنة ويستحق الذي جاء به اسم الحسنة فما تنكر أن يستحق اسم المؤمن وإن أوعد ولا قوة إلا بالله

ثم عارض نفسه بالحقوق التي أوجبت باسم الإيمان وأحلت به وقد دخل في ذلك أصحاب الكبائر فأجاب بأن إدخالهم بالإجماع لا بالإسم كما أدخلتم في قوله حقا على المتقين حقا على المحسنين وإن لم يكن الفاسق كذلك قيل له الإجماع أدخلهم في ذلك بالفهم من الخطاب بالإيجاب والتحليل بالآيات إذ ليس أحد منهم ذكر وجها به عرفوا سواه ولا أحد من متعاطى الفسق سأل أحدا عن خاص بل عرف تضمنه تلك الآيات ولم يجز الخطاب بالوجهين باسم التقوى لذلك بطل التقدير وقوله حق على كذا أي حق على من يريد التقوى ذلك وليس فيه إيجاب مع ما كان في الذي يذكر تخصيص معنى التقوى في حق الخطاب فيما نحن فيه يدخله في الخطاب بلا اسم الذي به خوطب لا بالإطلاق ولا بتخصيص ولا قوة إلا بالله

التوحيد · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٣٥٩