تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أيضا يلزم المعتزلة في الكبائر ثم العجب من هؤلاء يثبتون لأصحاب الكبائر اسم أهل الصلاة والقبلة وسبب إثبات هذا الإسم لهم الإيمان بمحال زواله على بقاء ذلك وما به ثبت قد زال والله أعلم

وقد روى في الآية القراءة على أن تجتنبوا كبير ما تنهون عنه وإن كان المعروف ذلك فإنه قد يجوز إرادة الآحاد بحرف الجمع فلا ننكر أن تكون الآية على ذلك يبين ذلك قوله تعالى ومن يكفر بالإيمان وقوله ومن يبتغ غير الإسلام دينا وقوله ومن يرتدد منكم عن دينه وعلى ذلك تأويل قوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ثم قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء كما قال في هذا ويكفر عنكم سيئاتكم فيكون الإتيان بحكم واحد ومعلوم أن لا درك للمعتزلة والخوارج في أحدهما فكذلك في الأخرى ثم الأصل أن قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم على قول الخوارج كأنه قال إن تجتنبوا الكفر والشرك وعلى قول المعتزلة إن تجتنبوا الخروج من الإيمان نكفر عنكم ما ذكر فلا كبيرة إذن على قولهم إلا الخروج من الإيمان فصارت الآية على قولهم راجعة إلى خاص وهو ما يخرج عن الدين والإيمان فأبطل ذلك قولهم في دعوى العموم فيها وألزم القول بالخصوص فمن قضى شيء دون شيء بلا بيان فهو متحكم وفي ذلك لزوم قول الحسين من الوقف في جميع ما فيه الوعيد وبطلان قول من ذكر والله أعلم

التوحيد · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٣٤١