حكمه بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فأوجب في المقت عنده مع اسم الإيمان بحرف العتاب الذي لا يحتمل النطق قبل مقارفة الذنب بقوله لم تقولون والمقت لا يوجب الذنب الذي في الحكمة لزوم المغفرة له وقال وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا أثبت لهم اسم الإيمان مع إلزام اسم البغي لأحدهما في القتال وألزم من حضر موته المبغى عليه حتى يرجع الآخر إلى أمر الله ولو كان ذلك خروج من الإيمان لكان الحق في مثل ذلك غير الذي ذكر وقال يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ومعلوم أنه لا يجب إلا بقتل العمد فأثبت لهم في ابتداء الآية اسم الإيمان وأبقى بينهما الأخوة وأخبر أن ذلك تخفيف من ربكم ورحمة وتبعد هذه الأوصاف فيمن أخرجهم الفعل من الإيمان وقال والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء ثم قال وإن استنصروكم في الدين أثبت لهم اسم الإيمان وجمع بينهم في الدين على تخلفهم عن الهجرة مع عظم ما فيه من الوعيد بقوله الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم وقال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقال أيضا لا تخونوا الله والرسول فأثبت لهم اسم الإيمان مع قبح صنيعهم ولا قوة إلا بالله
التوحيد · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التوحيدص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي