وقال الكعبي الإرادة معناها أنه مختار غير مغلوب فمثله في كل شيء يلزمه ثم المعتزلة ليست تثبيت لله إلى العالم سوى أن كان ولم يكن عالم ثم كان عالما فصار بذلك المعنى خالقا له مريدا على الوجه الذي ذكر فقال حسين في أفعال العباد إنه إذ كان ولا هذه الأفعال ثم كانت هذه وكانت بإرادته التي تأويلها ما وصفه وبأن خلقها بأن كان ولم تكن هي ولا قوة إلا بالله
على أن حسينا يجعله في الأول مريدا لكون الخلق على ما كان وكذلك لكون كل مخلوق على ما كان بإرادته والمعتزلة تنفى معنى الإرادة لا تجعل غير أن كان ولم يكن الخلق ثم كان فحق ذلك فيه أوجب ولا قوة إلا بالله
وقالت المعتزلة الوعيد يأخذ من أخرجه فعله عن الإيمان وكذلك قال حسين وجميع أهل الإرجاء إن كان من استحق بفعله زوال اسم الإيمان فهو كله في النار أبدا ولا قوة إلا بالله
والإختلاف بين هؤلاء فيما به يخرج من الإيمان لا في حق الوعيد فالإحتجاج بآي الوعيد في المسألة خطأ
| مسألة
| في مقترفي الذنوب وهي يخرجون بذنوبهم من الإيمان
قال أبو منصور رحمه الله تكلم الناس في محل الذنوب وتسمية مقترفيها فجمع بينها قوم في الإخراج من الإيمان بقوله ومن يعص الله ورسوله وقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة والذنوب كلها في تحقيق اسم العصيان واحد فعلى ذلك في تحقيق اسم الضلال وإيجاب الخلود في النار وقوله تعالى