وقوله لم يدخل هو فيه عجيب متى يذكر هو في اسم الأشياء بالإطلاق ولو جاز ذا لجاز أن يذكر في ذكر العلماء وذكر الفاعلين وذكر الوكلاء والأرباب والملوك وذلك كلام من لا يعقل ما يقول
وبعد فلو كان يذكر وإن كان ممتنعا ذلك في العقل الشيء لم يجز خروج غيره بخروجه لوجوه أحدها قوله وهو على كل شيء وكيل وهو رب كل شيء وإله كل شيء لم يجز خروج شيء من ذلك وتخصيصه في الخلق ليبطل معرفة المراد من حيث لم يدخل هو فيه والثاني أنه امتداح وفي دخوله سقوطه إذ هو إمتداح بما صير كل شيء تحت القدرة وحقق في كل العبودة وتحقيق ذلك فيه إبطال ذلك والله الموفق والثالث أن القول المعروف بالفعل إلى آخر والربوبية ونحو ذلك راجع إلى وإذا كان كذلك فكأنه قال سواي ولم يكن بمثله التخصيص فمثله الأول ولا قوة إلا بالله وما ذكر من الآيات فقد بينا فساد الخصوص في هذا ولا قوة إلا بالله وما ذكر من الآيات فقد بينا وهمه فيها وحصوله على الدعوى كهو في هذا وما ذكر من أنه شتم نفسه وكفر به ونحو هذا فهو الذي لم يزل يعود نفسه من الذب على خصومه وليس أحد منهم يقول ذلك بل لو خلق شتم نفسه يكون مشتوما في الحقيقة مذموما بل خلق فعل الشتم من الكافر كذبا وجورا وسفها وفي ذلك دفع كونه مشتوما مذموما في الحقيقة ألا ترى أن من عرف فعل الشتم لذلك كان يكون عالما حكيما ومن أخبره عنه كذلك يكون صادقا ومن عرفه على ما عليه عند الكافر كان جاهلا سفيها وبالخبر به كذلك يكون كاذبا فمثله الذي ذكر ولا قوة إلا بالله
وجملته أن فعله من حيث كان عرضا أو شيئا أو دليلا على سفهه أو حركة ونحو ذلك لا يوصف بشتم ولا قبح فمثله من وجه خلقه إياه ولا قوة إلا بالله