وأهل الأديان يثبتون القدم للواحد حتى قال قوم بتجسمه من بعد وقوم إن له ابنا
فهم على اختلافهم أجمعوا على الواحد ونحو ذلك أنه ليس بذي شبيه إذ محال ذلك إذ لم يكن غيره فهو على ذلك إذ الوجه الذي فيه شبه وجود ما في غيره من الحدث وذلك بعيد وهذا معنى الواحد إنه إذ هو واحد في علوه وجلاله وواحد الذات محال من أن يكون له في ذاته مثال إذ ذلك يسقط التوحيد وقد بيناه وواحد الصفات يتعالى عن أن يشركه أحد في حقائق ما وصف به العلم والقدرة والتكوين بل كل وصف من ذلك لغيره به بعد أن لم يكن ومحال مماثلة الحديث القديم ولا قوة إلا بالله
قال أبو منصور رحمه الله أعطى جميع البشر ممن له نظر التوحيد في الجملة ثم نقض كل فريق منهم ما أعطى في الجملة بالتفسير إلا فريق من أهل الإسلام لزموا ما أعطاهم الجميع
وذلك نحو من يقول من الدهرية بالباري وقدم الباري فجعل معه جميع الأعيان في الأزل وفي ذلك إبطال التوحيد
ومن يقول بالطينة والهيولي فيجعلهما واحدا ثم أتلفه وجعل ما لا يحصى منه على الإنتقال والفناء
ومن يقول من الثنوية بالواحد العليم فهو يذهب إلى أنه واحد الجنس إذ يجعل جميع الخيرات أجزاء له وذلك قول المنانية ونحوهم من الزنادقة والمجوس فأبطلوا معنى الواحد بالقول بالجسم إذ هو اسم ما يكثر منه
واليهود حققوا له شبه الخلق فيكثر به العدد حتى بلغ قولهم إلى حد إمكان الولد
والنصارى يقولون بالواحد في الكيان والثلاثة في القنومات منفى عن كل