تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحس أو صفته وهي لا تقوم بنفسها ولكن بمقيم فلا يحتمل العدم ولا قوة إلا بالله

مع ما كان كل شيء يعلم من نفسه عجزه وجهله بأحواله وما فيه صلاحه فيكون ذلك دليل الكلية وغير ذلك من الأدلة التي تقدم ذكرها

ثم وصف الصانع بالقدرة في الأزل والجود لازم وكذلك عندنا بالصنع ليكون كل على ما كان ويكون أبد الآبدين على ارتفاع القدم عن كل كائن به لأنه نوع الفناء وإحالة معنى التكوين عنه إذ هو الكون نفسه وعلى ما كان ما لا تخلو الأعيان من الحوادث التي طريقها القدرة والكرم ثم رجعت إلى الحوادث على ما يحتمل ذلك فمثله الأعيان ولا قوة إلا الله

ولو كان الكل قديما لكان وصف القدرة والفعل يزول عنه في الحادث بل كان تكوينه أن يكون كل شيء على ما علم أن يكون ويريد بتكوين لم يزل به موصوفا إذ هو يتعالى عن الحوادث فيه بما يصير بمعنى العالم الذي دل إحاطة الأحداث به على حدثه فمثله الصانع والله الموفق

| مسألة في طرق التوحيد

قال الفقيه أبو منصور رحمه الله ثم القول بالتوحيد من طرق هو أن قول أهل الدهر على اختلافهم اتفق على واحد بادئ أو قدم طينة أو هيولي وهو واحد حتى اعترضت فيه الأعراض وتغيرت عن الحال الأولى

وقال الثنوية إن الحكيم الرحيم العليم واحد وإن معنى الآخر ليس هو بمعنى الربوبية بل هو ضد معناه إذ هو سفه كله وشر

التوحيد · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ١١٨