أي : لما كان شجاعا سقط بموته عنها ثقل .
وقيل معناه : زينت به موتاها ، من الحلية .
وقال الله جل وعز : ﴿ ( ترتيلا * إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا ﴾ ( المزمل : 5 ) ، يعني : الوحي الذي أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم جعله ثقيلا من جهة عظم قدره ، وجلالة خطره ، وأنه ليس بسفساف الكلام الذي يستخف به فكل شيء نفيس وعلق خطير فهو ثقل وثقيل وثاقل ، وليس معنى قوله ثقيلا بمعنى الثقيل الذي يستثقله الخلق فيتبرمون به .
وجاء في التفسير في قوله : ﴿ عليك قولا ﴾ أنه يثقل العمل به ، وأن الحرام والحلال والصلاة والصيام ، وجميع ما أقر الله أن يعمل به لا يؤديه أحد إلا بتكلف ما يثقل . والقول هو الأول .
وقال الزجاج : يجوز على مذهب اللغة أن يكون معناه أنه قول له وزن في صحته وبيانه ونفعه ، كما تقول : هذا كلام رصين ؛ وهذا قول له وزن ، إذا كنت تستجيده وتعلم أنه قد وقع موقع الحكمة والبيان .
وقال الليث : الثقل : مصدر الثقيل ، تقول : ثقل الشيء ثقلا فهو ثقيل . والثقل : رجحان الثقيل . والثقل : متاع المسافر وحشمه ، والجميع الأثقال .
قال : والمثقال : وزن معلوم قدره ، ومثقال الشيء : ميزانه من مثله .
وقال الله جل وعز : ﴿ كنتم تعملون * يابنى إنهآ إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السماوات أو فى الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ﴾ ( لقمان : 16 ) ، الآية .
قال الفراء : يجوز نصب المثقال ورفعه ، فمن رفعه رفعه ب ( تكن ) ، ومن نصب جعل في ( تكن ) اسما مضمرا مجهولا ، مثل الهاء التي في قوله : ﴿ تعملون * يابنى إنهآ إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السماوات أو فى الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ﴾ .
قال : وجاز تأنيث ( تكن ) ، والمثقال ذكر ، لأنه مضاف إلى الحبة والمعنى للحبة ، فذهب التأنيث إليها ، كما قال الأعشى :
كما شرقت صدر القناة من الدمر
وقال ابن السكيت : يقال : هذا شيء ثقيل ، وهذه امرأة ثقال ، وهذا شيء رزين ، وهذه امرأة رزان ، أي : رزينة في مجلسها .
وقال الفراء في قوله : ﴿ إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون ﴾ ( العنكبوت : 13 ) ، يعني : أوزارهم وأوزار من أضلوا ، وهي الآثام .
وقال في قوله : ﴿ زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها ﴾ ( الزلزلة : 2 ) .
قال : لفظت ما فيها من ذهب أو فضة أو ميت . وقيل معناه : أخرجت موتاها .
وقال الفراء في قوله : ﴿ وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ولو كان ﴾ ( فاطر : 18 ) .
يقول : إن دعت نفس داعية أثقلتها ذنوبها