تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زيد : هو القريثاء والكريثاء ، لهذا البسر .

قال اللحياني : تمر قريثاء وقراثاء ، ممدودان .

ثقر : قال الليث : التثقر : التردد والجزع .

وأنشد :

إذا بليت بقرن

فاصبر ولا تتثقر

ق ث ل

قثل ، ثقل ، لثق ، لقث : ( مستعملة ) .

ثقل : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ، فسر النبي صلى الله عليه وسلم الثقلين فجعلهما كتاب الله جل وعز وعترته عليه السلام ؛ وقد فسرت العترة فيما تقدم وهم جماعة عشيرته الأدنون .

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : سميا ثقلين لأن الأخذ بهما ثقيل ، والعمل بهما ثقيل .

وأصل الثقل أن العرب تقول لكل شيء نفيس مصون : ثقل ، وأصله في بيض النعام المصون .

وقال ثعلبة بن صعير المازني يذكر الظليم والنعامة :

فتذكرا ثقلا رئيدا بعدما

ألقت ذكاء يمينها في كافر

ويقال للسيد العزيز : ثقل ، من هذا . وسمى الله جل وعز الجن والإنس الثقلين فقال : ﴿ تكذبان * سنفرغ لكم أيها الثقلان ﴾ ( الرحمن : 31 ) سميا ثقلين لتفضيل الله إياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض بالتمييز والعقل الذي خصا به .

وقال ابن الأنباري : الثقلان : الجن والإنس ، قيل لهما الثقلان لأنهما كالثقل للأرض وعليها .

قال : والثقل بمعنى الثقل ، وجمعهما أثقال . ومجراهما مجرى قول العرب : مثل ومثل ، وشبه وشبه ، ونجس ونجس .

وقال في قول الله : ﴿ زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها ﴾ ( الزلزلة : 2 ) ، معناه : ما فيها من كنوز الذهب والفضة .

قال : وخروج الموتى بعد ذلك .

ومن أشراط الساعة أن تقيء الأرض أفلاذ كبدها ، وهي الكنوز .

وكانت العرب تقول : الفارس الشجاع ثقل على الأرض ، فإذا قتل أو مات سقط به عنها ثقل . وأنشد :

دحلت به الأرض أثقالها

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٧٨