وبعير قاطر ، وهو الذي لا يزال يقطر بوله .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا تهيأ النبت لليبس ، قيل : قد أقطار أقطيرارا ، وهو أن ينثني ويعوج ، ثم يهيج يعني : النبات ، وقال أبو عبيد : القطر : العود الذي يتبخر به ، والمجمرة : مقطرة . وقال امرؤ القيس :
كأن المدام وصوب الغمام
وريح الخزامى ونشر القطر
أبو عبيد عن أبي عمر و ، قال : القطر : نوع من البرود ، وأنشد :
كساك الحنظلي كساء صوف
وقطريا فأنت به تفيد
شمر عن البكراوي ، قال : البرود القطرية حمر لها أعلام ، فيها بعض الخشونة . وقال خالد بن جنبة : هي حلل تعمل بمكان لا أدري أين هو ؟ وهي جياد وقد رأيتها ، وهي حمر تأتي من قبل البحرين .
قلت في أعراض البحرين على سيف البحر بين عمان والعقير : مدينة يقال لها : قطر ، وأحسبهم نسبوا هذه الثياب إليها ، فخففوا ، وقالوا . قطري والأصل . قطري . كما قالوا : فخذ للفخذ .
وقال جرير :
لدى قطريات إذا ما تغولت
بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا
أراد بالقطريات : نجائب نسبها إلى قطر ، لأنه كان بها سوق في قديم الدهر .
وقال الراعي فجعل النعام قطرية :
الأوب أوب نعائم قطرية
والآل آل نحائص حقب
نسب النعائم إلى قطر ، لاتصالها بالبر ومحاذاتها رمال يبرين ( والله أعلم ) .
( فالنعائم تبيض فيها فتصاد وتحمل إلى قطر ) . ويقال : آقطرت الناقة اقطرارا ، فهي مقطرة ، وذلك إذا القحت فشالت بذنبها ، وشمخت برأسها .
قلت : وسماعي من العرب بهذا المعنى : أقمطرت فهي مقمطرة ( وكأن الميم زائدة فيها ) : ( ولست من : أقطرت على ثقة ) .
وقال الليث : قطوراء ممدود اسم نبت : وهي سوادية . سلمة عن الفراء : القطاري : الحية مأخوذ من القطار ، وهو سمه الذي يقطر من كثرته .
وقال أبو عمر و : القطارية : الحية .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قطرت الثوب ، ولقطته ونقلته ولهطته ونصحته بمعنى واحد .
قال : والقطيرة : تصغير القطرة ، وهو الشيء التافه الخسيس ، ( ومنه قوله : يا قطير بن القطيرة ) .
رقط : يقال : ترقط ثوبه ترقطا ، إذا ترشش عليه مداد أو غيره ، فصار فيه نقط .