له قانت ، لأنه ذاكر لله وهو قائم على رجليه . فحقيقة القنوت العبادة والدعاء لله في حال القيام ويجوز أن يقع في سائر الطاعة لأنه إن لم يكن قيام بالرجلين فهو قيام بالشيء بالنية . ويقال للمصلي قانت .
وفي الحديث : ( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم ) ، أي : المصلي .
تقن : قال الليث : التقن : رسابة الماء في الربيع ، وهو الذي يجيء به الماء من الخثورة ؛ يقال : تقنوا أرضهم ، أي : أرسلوا فيها الماء الخاثر لتجود . قال : والإتقان : الإحكام للأشياء .
أبو عبيد : يقال : رجل تقن ، وهو الحاضر المنطق والجواب .
وقال الفراء : رجل تقن حاذق بالأشياء ، ويقال : الفصاحة من تقنه ، أي : من سوسه .
وقال ابن السكيت : ابن تقن : رجل من عاد ، ولم يكن يسقط له سهم .
وأنشد :
لأكلة من أقط وسمن
ألين مسا في حوايا البطن
من يثربيات قذاذ خشن
يرمي بها أرمى من ابن تقن
قلت : الأصل في التقن ابن تقن هذا ، ثم قيل لكل حاذق في عمل يعمله عالم بأمره تقن ، ومنه يقال : أتقن فلان أمره : إذا أحكمه .
أنشد شمر لسليمان بن ربيعة بن ريان بن عامر بن ثعلبة بن السيد :
أهلكن طسما وبعدهم
غذي بهم وذا جدون
وأهل جاش ومأرب
وحي لقمان والتقون
واليسر كالعسر والغنى كال
عدم والحياة كالمنون
التقون ، من بني تقن بن عاد ، منهم عمرو بن تقن ، وكعب بن تقن ، وبه ضرب المثل فقيل : ( أرمى من ابن تقن ) .
نتق : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عليكم بالأبكار من النساء فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما ) ، معناه : أنهن أكثر أولادا . يقال : امرأة ناتق ومنتاق : إذا كانت كثيرة الولد .
وقال الفراء في قوله عز وجل : ﴿ وإذ نتقنا الجبل فوقهم ﴾ ( الأعراف : 171 ) ، قال : رفع الجبل على عساكرهم فرسخا في فرسخ . ونتقنا : رفعنا .
وقال غيره : نتقنا الجبل فوقهم ، أي : زعزعناه ورفعناه . ويقال : نتقت السقاء : إذا نفضته لتقلع منه زبدته . قال : وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم ، قال لهم موسى : إما