تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقية إلا بإحداث توبة ) .

وأنشد الباهلي للمتنخل الهذلي :

لا تقه الموت وقياته

خط له ذلك في المهبل

قال : وقياته ما توقى به من ماله والمهبل : المستودع .

ورجل وقي تقي بمعنى واحد .

ويقال : وقاك الله شر فلان وقاية .

وقال الله : ﴿ وما لهم من الله من واق ﴾ ( الرعد : 34 ) ، أي : من دافع .

أبو عبيد عن أبي عبيدة في باب الطيرة والفأل : الواقي : الصرد . وقال مرقش :

ولقد غدوت وكنت لا

أغدو على واق وحاتم

فإذا الأشائم كالأيا

من والأيامن كالأشائم

وقال أبو الهيثم : قيل للصرد واق لأنه لا ينبسط في مشيه ، فشبه بالواقي من الدواب إذا خفي . وقال غيره : سرج واق : إذا لم يكن معقرا . وما أوقاه .

ويقال : فرس واق : إذا حفي من غلظ الأرض ورقة الحافر ، فوقى حافره الموضع الغليظ ، وقال ابن أحمر :

تمشي بأوظفة شداد أسرها

شم السنابك لا تقي بالجدجد

أي : لا تشتكي حزونة الأرض لصلابة حوافرها .

وقال الليث : الوقية : وزن من أوزان الدهن ، وهي سبعة مثاقيل .

قلت : واللغة الجيدة أوقية ، وجمعها أواقي وأواق .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ) .

قال أبو عبيدة : الأوقية والنش يروى تفسيرهما عن مجاهد .

قال : الأوقية : أربعون ، والنش : عشرون . وفي حديث آخر مرفوع : ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) .

قلت : وخمس أواقي مائتا درهم . وهذا يحقق قول مجاهد .

وقال الليث : التقوى أصلها وقوى على فعلى من وقيت ، فلما فتحت قلبت الواو تاء ، ثم تركت التاء في تصريف الفعل على حالها في التقى والتقوى والتقية والتقي والاتقاء .

قال : والتقاة جمع ، وتجمع تقيا ، كالأباة تجمع أبيا . ويقال : تقاة وتقى ، طلاة وطلى . ورجل تقي ويجمع أتقياء ، معناه : أنه موق نفسه عن المعاصي . وتقي كان في الأصل وقوي على فعول فقلبت الواو الأولى تاء ، كما قالوا : تولج وأصله وولج ، والواو الثانية قلبت ياء للياء

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٧٩