تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوقاب . والأوقاب : الكوى ، واحدها وقب .

قال : والوقبي : المولع بصحة الأوقاب ، وهم الحمقى . والمنقاب : الرجل الكثير الشرب للنبيذ .

وقال الفراء : الإيقاب : إدخال الشيء في الوقبة .

وأنشد غيره :

أبني لبينى إن أمكم

أمة وإن أباكم وقب

وقال مبتكر الأعرابي فيما روى أبو تراب عنه : إنهم يسيرون سير الميقاب ، وهو أن يواصلوا بين يوم وليلة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الميقب : الودعة .

وبق : قال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وجعلنا بينهم موبقا ﴾ ( الكهف : 52 ) ، يقول : جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا ، أي : مهلكا لهم في الآخرة .

وقال ابن الأعرابي : جعلنا بينهم موبقا ، أي : حاجزا . قال : وكل حاجز بين شيئين فهو موبق .

وقال أبو عبيدة : الموبق : الموعد في قوله : ﴿ وجعلنا بينهم موبقا ﴾ ، واحتج بقوله :

وجاد شرورى والستار فلم يدع

بعارا له والواديين بموبق

يعني بموعد .

وقال الفراء : يقال : أوبقت فلانا ذنوبه ، أي : أهلكته فوبق يوبق وبقا وموبقا : إذا هلك .

قال : وحكى الكسائي : وبق يبق وبوقا .

وفي ( نوادر الأعراب ) : وبقت الإبل في الطين : إذا وحلت فنشبت فيه . ووبق في ذنبه : إذا نشب فيه فلم يتخلص منه .

وقال الله جل وعز : ﴿ شكور * أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ﴾ ( الشورى : 34 ) ، أي يحبسهن ، يعني الفلك وركبانها ، فيهلكوا غرقا .

أبق : قال الليث : الأبق : القنب ، ومنه قول زهير :

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وقال الليث : الإباق : ذهاب العبد من خوف ولا كد عمل .

قال : وهكذا الحكم فيه أن يرد ، فإذا كان من كد عمل أو خوف لم يرد .

قلت : الإباق : هرب العبد من سيده .

وقال الله جل وعز في قصة يونس عليه السلام حين ند في الأرض مغاضبا لقومه : ﴿ لله ) لمن المرسلين * إذ أبق إلى ﴾ ( الصافات : 140 ) .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٦٥