( فلولا ) : فما كان . ولأن انتصاب قليلا على انقطاع من الأول .
وقال الفراء : قوله : ﴿ بقيت الله خير لكم ﴾ ( هود : 86 ) ، أي : ما أبقى لكم من الحلال خير لكم .
قال : ويقال : مراقبة الله خير لكم .
الليث : بقي الشيء يبقى بقاء ، وهو ضد الفناء .
ويقال : ما بقيت منهم باقية ، ولا وقاهم من اللها واقية .
وقال الله جل وعز : ﴿ خاوية * فهل ترى لهم من باقية ﴾ ( الحاقة : 8 ) .
قال الفراء : يريد من بقاء ، ويقال : هل ترى منهم باقيا ، كل ذلك في العربية جائز حسن .
وقال الليث : الباقي حاصل الخراج ونحوه .
وفي لغة طيىء : بقى يبقى ، وكذلك لغتهم في كل ياء انكسر ما قبلها ، يجعلونها ألفا ساكنة نحو بقي ورضي وفني .
قال : واستبقيت فلانا : إذا وجب عليه قتل فعفوت عنه . وإذا أعطيت شيئا وحبست بعضه قلت : استبقيت بعضه . واستبقيت فلانا في معنى العفو عن ذنبه ، واستبقاء مودته .
وقال النابغة :
ولست بمستبق أخا لا تلمه
على شعث أي الرجال المهذب
الأصمعي : المبقيات من الخيل : التي تبقي بعض جريها تدخره .
وقول الله : ﴿ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ﴾ ( الكهف : 46 ) ، هي : الصلوات الخمس .
وقيل : الأعمال الصالحة كلها .
بقا : في حديث معاذ بن جبل : ( بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر رمضان حتى خشينا فوت الفلاح ) .
قال أبو عبيد : قال الأحمر في قوله : بقينا ، أي : انتظرنا وتبصرنا .
يقال منه : بقيت الرجل أبقيه بقيا .
وأنشد الأحمر :
فهن يعلكن حدائداتها
جنح النواصي نحو ألوياتها
كالطير تبقى متداوماتها
يعني : تنظر إليها .
وقال اللحياني : بقيته وبقوته : نظرت إليه .
وقال الزجاج في قوله جل وعز : ﴿ أولوا بقية ينهون عن الفساد ﴾ ( هود : 116 ) ، معناه : أولوا تمييز .
قال : ويجوز أولوا بقية : أولوا طاعة .
قال : ومعنى البقية إذا قلت في فلان بقية ، معناه : فيه فضل فيما يمدح به ، وجمع