قال : إياك وهؤلاء الذين يروونه : فوقة .
وقال أبو الهيثم : يقال : شنة وشنات ، وشن وشنان .
وقال ابن الأعرابي : المفوق : الذي يؤخذ قليلا قليلا من مأكول أو مشروب .
قال : والفؤاق : الوجع مهموز لا غير . وأما الفواق بين الحلبتين وهو السكون فغير مهموز ، ويجوز فيه الفتح .
وقال الله جل وعز : ﴿ ( عقاب * وما ينظر هاؤلآء إلا صيحة واحدة ما ﴾ ( ص : 15 ) .
قال الفراء : ما لها من فواق ، وقرىء : ( ما لها من فواق ) ، ومعناهما واحد ، أي : ما لها من راحة ولا إفاقة ، وأصلها من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البهمة أمها ثم تركتها حتى تنزل شيئا من اللبن ، فتلك الإفاقة الفواق .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( العيادة قدر فواق ناقة ) .
وقال أبو عبيدة : من قرأها : ﴿ واحدة ما لها من ﴾ ( ص : 15 ) ، أراد ما لها من إفاقة ولا راحة ، ذهب بها إلى إفاقة المريض ، ومن ضمها جعلها من فواق الناقة ، وهو ما بين الحلبتين ، يريد ما لها من انتظار .
وقال قتادة : ما لها من فواق ، من مرجوع ولا مثنوية ولا ارتداد .
وقال الليث : فواق الناقة : رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها . تقول العرب : ما أقام عندي فواق ناقة .
قال : وكلما اجتمع من الفواق درة فاسمها الفيقة ، وقد أفاقت الناقة واستفاقها أهلها ، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها . وبعض يقول : فواق ناقة بمعنى الإفاقة ، كإفاقة المغشي عليه . تقول : أفاق يفيق إفاقة وفواقا .
قال : وكل مغشي عليه أو سكران أو معتوه إذا انجلى ذلك عنه قيل : قد أفاق واستفاق .
وقالت خنساء :
هريقي من دموعك واستفيقي
وصبرا إن أطقت ولن تطيقي
والفوق : مشق رأس السهم حيث يقع الوتر . وحرفاه : زنمتاه . وهذيل تسمى الزنمتين : الفوقين .
وأنشد :
كأن النصل والفوقين منه
خلال الرأس شيط به مشيح
قال : وإذا كان في الفوق ميل أو انكسار في إحدى زنمتيه فذلك السهم أفوق ، وفعله الفوق .
وأنشد :
كسر من عينيه تقويم الفوق
أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الأفوق من السهام : المكسور الفوق .