تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن شميل : قناني الحياء أن أفعل كذا ، أي : ردني ووعظني ، وهو يقنيني .

وأنشد :

وإني ليقنيني حياؤك كلما

لقيتك يوما أن أبثك ما بيا

قال : وقد قني الحياء : إذا استحيا .

وقال الليث : يقال : قنا الإنسان يقنو غنما وشيئا قنوا وقنوانا ، والمصدر القنان والقنيان . ويقال : اقتنى يقتني اقتناء ، وهو أن يتخذه لنفسه لا للبيع .

يقال : هذه قنية ، واتخذها قنية للنسل لا للتجارة . وأنشد :

وإن قناتي إن سألت وأسرتي

من الناس قوم يقتنون المزنما

وغنم قنية ومال قنيان : اتخذته لنفسك . قال : ومنه قنيت حيائي ، أي : لزمته .

وأنشد :

فاقنى حياءك لا أبالك واعلمي

أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

قال : وقيل : قنيت به ، أي : رضيت به ، واقتنيت لنفسي مالا ، أي : جعلته قنية ارتضيت .

وقال في قول المتلمس :

ألقيته بالثني من جنب كافر

كذلك أقنو كل قط مضلل

إنه بمعنى أرضى .

وقال غيره : أقنو ، أي : ألزم وأحفظ .

وقيل : أقنو : أجزي . ويقال : لأقنونك قناوتك ، أي : لأجزينك جزاءك . ويقال : قنوت المال ، أي : اتخذته أصلا .

قال : والمقنوة خفيفة ، من الظل : حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء .

الحراني عن ابن السكيت عن أبي عمرو : المقنأة والمقنؤة : المكان الذي لا تطلع عليه الشمس .

وقال غير أبي عمرو : مقناة ومقنوة بغير همز .

وقال الطرماح : فجمعها مقاني غير مهموزة :

في مقاني أقن بينها

عرة الطير كصوم النعام

وقال قيس بن العيزارة الهذلي :

بما هي مقناة أنيق نباتها

مرب فتهواها المخاض النوازع

قال : معناه : أي هي موافقة لكل من نزلها ، من قوله :

مقاناة البياض بصفرة

أي : يوافق بياضها صفرتها .

قال الأصمعي : ولغة هذيل مفناة ، بالفاء ، وقيل المقناة مثل المرب تحفظ الندى فترمه من قنوت المال : إذا اتخذته أصلا .

وقال الشاعر يصف حميرا جزأت بالرطب إلى أن هاجه المقاني :

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٣٨