وقريت في شدقي جوزة : ضبأتها . وقرت الظبية تقري : إذا جمعت في شدقها شيئا .
وقال بعضهم : يقال للإنسان إذا اشتكى صدغه قرى يقري .
وأقرت الناقة تقري فهي مقر : إذا استقر الماء في رحمها .
وقروت بني فلان ، أي : مررت بهم رجلا رجلا . واستقريت الأرض وبني فلان ، واقتريت بمعنى واحد واستقريت فلانا واقتريته أي سألته أن يقريني .
قرأ : قال أبو إسحاق الزجاج : يسمى كلام الله الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم كتابا ، وقرآنا ، وفرقانا ، وذكرا .
قال : ومعنى قرآن معنى الجمع . يقال : ما قرأت هذه الناقة سلى قط ، إذا لم يضطم رحمها على الولد .
وأنشد :
هجان اللون لم تقرأ جنينا
قال : وقال أكثر الناس : لم تجمع جنينا ، أي : لم تضطم رحمها على الجنين .
قال : وقال قطرب في القرآن قولين :
أحدهما : هذا وهو المعروف ، والذي عليه أكثر الناس .
والقول الآخر : ليس بخارج من الصحة وهو حسن .
قال : لم تقرأ جنينا لم تلقه .
قال : ويجوز أن يكون معنى قرأت القرآن لفظت به مجموعا ، أي : ألقيته .
وأخبرني محمد بن يعقوب الأصم ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن الشافعي أخبره أنه قرأ القرآن على إسماعيل بن قسطنطين . وكان يقول : القرآن اسم وليس بمهموز ، ولم يؤخذ من قرأت ، ولكنه اسم لكتاب الله ، مثل التوراة والإنجيل .
قال : ويهمز قرأت ولا يهمز القرآن ، كما تقول إذا قرأت القرآن .
وقال إسماعيل : قرأت على شبل ، وقرأ شبل على عبد الله بن كثير ، وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي ، وقرأ أبي على النبي صلى الله عليه وسلم
وقال أبو بكر بن مجاهد المقرىء : كان أبو عمرو بن العلاء لا يهمز القرآن ، وكان يقرؤه كما روي عن ابن كثير .
أبو عبيد : الأقراء : الحيض ، والأقراء : الأطهار ، وقد أقرأت المرأة في الأمرين جميعا ، وأصله من دنو وقت الشيء .
قلت : ونحو ذلك أخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي ، أن القرء اسم للوقت ، فلما كان الحيض يجيء لوقت والطهر يجيء لوقت ، جاز أن يكون الأقراء حيضا وأطهارا .